ودبانقا القبة

الزائر الكريم اهلا ومرحب بيك في منتدي ودبانقا القبة
ودبانقا القبة

منتدى عام يهدف لخلق الصلاة الطيبه وتبادل الاراء ويهتم بقضايا المنطقة

الزائر الكريم اهلا ومرحب بكم في منتدي ودبانقا القبة
الي جميع اهلي بود بانقا القبةالحبيبة داخل وخارج الوطن الكبير ندعوكم للتواصل عبر هذا المنتدي تواصلا للاجيال واسترجاعا لسالفات الايام في قريتنا الحبيبة
الاعضاء الكرام تم تشغيل بوابة الدردشه اسفل المنتدي يرجي التسجيل للدخول في الدردشه

    الشيخ عبدالله جماع بين السيد محمد الباقر

    شاطر

    yosraahmad
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 28/01/2011

    الشيخ عبدالله جماع بين السيد محمد الباقر

    مُساهمة من طرف yosraahmad في الثلاثاء فبراير 01, 2011 6:18 pm

    ملوك العبدلاب

    اقتباس من الكاتب ادناه

    د. صلاح محي الدين محمد

    الشيخ عبدالله جماع بين السيد محمد الباقر

    ولقب بجماع لجمعه القبائل وهو أشرف بيوت العرب في السودان وكانت الرياسة والسيادة لأجداده، وكان رجلاً عظيماً عالي الهمة طموحاً للمعالي فاستطاع بما أوتي من الرأي السديد والغيرة الدينية استمالة جميع قبائل العرب الموجودة بالسودان وتوحيد كلمتهم تحت سلطان يدير شؤونهم ويسلك بهم سبل الرشاد وينقذهم مما كانوا فيه من الضعف الشديد الذي أحاط بهم من ملوك العنج فبايعوه على محاربة العنج وصار يفتح مداينهم الواحدة بعد الأخرى ثم رأي أنه من الأوفق أن يتعاهد مع ملك الفونج المسمى عمارة دونقس المقيم بجبال الفونج بجهة لول وتعاهدا على أن يمده ملك الفونج بنجدة من عساكره وتجهز بجيوش جرارة من قبائل العرب وتقدم لحرب العنج بهذا الجيش العظيم وجالدهم في عدة وقائع يطول شرحها حتى انتصر عليهم وفتح البلاد من أي جهة في الشمال إلى سوبة وقتل ملكهم علوة وكان لملك العنج قائد عظيم يسمى حسب الله ففر ببقية الجيش إلى قري التي بها سور عظيم في الجبال ثم لحقه عبدالله جماع وحاصره حتى سلم وبعد ذلك خضعت له جميع بلاد السودان إلا جهة شواطئ البحر الأحمر -التي فتحها ابنه الشيخ عجيب بعده- واستحوذ على غنائم كثيرة منها تاج الملك المرصع بالجواهر وعقد الهيكلي المفصل بالدر والياقوت التي صار يتوارثه ملوك العبدلاب إلى أن استلمه أحمد باشا والي السودان الأول من الشيخ إدريس بن ناصر كما يأتي رصد الآلات الموسيقية والأزمار والشراتي والدنقر ثم اقتسما الملك فكانت الجزيرة فقط لعمارة دونقس الذي انتقل من الجنوب إلى جبال الفونج مقر مملكته واختط سنار عاصمة له وجميع أجزاء السودان الأخرى للشيخ عبدالله جماع فحكم الشيخ عبدالله جماع ستين سنة وتوفي في أوائل القرن التاسع رحمه الله. وكان له أولاد (كثيرين) المشهورون منهم الشيخ عجيب المانجلك والسيد إدريس الأنقير جد الأنقرياب والسيد محمد ديومة جد الديوماب والسيد أحمد أدركوجه جد الأدركوجاب والسيد سبه جد السباباب ثم خلفه ابنه الشيخ عجيب المانجلك.

    وهو الذي وسع المملكة وكان من أكابر اولياء الله وقام داعياً إلى الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه والعمل بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وصار يحكم بين الناس بالعدل مع اشتهاره بالرأفة والرحمة والتفقد للرعية وكان يمر بنفسه على سائر البلاد التي تحت طاعته ويزيل عنها البدع والهمجية المخالفة للشريعة المحمدية

    ثم حصل اختلاف بينه وبين ملك الفونج المسمى سليمان وقيل عبدالقادر في عوايد دينية أدت إلى الحرب بينهما فانتصر عليه الشيخ عجيب وأخرجهم من ديارهم حتى أدخلهم الحبشة وعمر بها المساجد منها مسجد بمحل يقال له أحمر موقى بجهة الرصيرص وآخر بفواس بالقرب من حدود الحبشة وثالث بجهة قبائل الكومة والأعمار محل إقامته بالحبشة وآثارها موجودة إلى الآن وجعل حدود مملكته مع الحبشة جبل قورة والحجر أبوقد ثم إلى جهة الغرب وأوقف حده مع سلطنة فور بمحل يقال له فوجة أي (قاب يلول) ثم مر على جهة الشمالية وأوقف حده بجهة أسوان


    وبعد ذلك رجع إلى عاصمة ملكه قري فاستتب الأمن وانتظمت الأحوال وعين أربعين قاضياً لأحكام الشريعة المحمدية فباشروها بصدق ونزاهة ومنهم الشيخ عبدالله العركي الولي الكامل في علوم الظاهر والباطن فقال فيه الشاعر(ويحكم بالشريعة لا يبالي يقض الحق بالنوازل والنقول) ومنهم الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ النويري القطب الكامل ومنهم الشيخ بقدوس بن سرور الجموعي على دار الجموعية فحارب مع الشيخ عجيب الفونج في كركوج وقتل معه شهيداً وأيضاً الشيخ حمد النجيض الجموعي العوضابي ومنهم الشيخ دشين قاضي العدالة الذي قال فيه فرح: دشين قاضي العدالة: الما بميل للضلالة. ثم الشيخ محمد القناوي على بربر ونواحيها والشيخ علي ود عشيب على العيدج ونواحيها وهلم جرا وأيضاً عين ملوكاً ومشايخ على قبائلهم وأيدهم بالطواقي على حسب العادة المتبعة في ذلك الوقت وهم سبعة عشر طاقية منهم الحمدة والجموعية والسعداب والميرقاب والرباطاب والشايقية وملوك أرقو والقبياب بجهة كردفان وفي الصبح عشرة طواقي منهم الحمران والنابتاب والحلنقة والكميلاب وغيرهم وكانوا يدفعون إليهم جعلاً سنوياً والقود من الخيول والدقيق ولمحبته في العلم جاءت إليه العلماء ورجال الدين وانتشرت العلوم في ذلك العصر وقراءة القرآن الكريم وقد حبا أهل الدين
    والعلماء بالهدايا الثمينة التي من أهمها الأطيان الموجودة عند أحفادهم إلى الآن.
    وعظم الملك في زمنه حتى قيل أن الجيش المعد لحراسة مدينة قري في كل يوم اثني
    عشر ألف فارس على اثني عشر ألف حصان في لون واحد سواك كان أحمر أو أبيض أو أزرق أو غير ذلك، ثم أن الشيخ عجيب علم أن شيخ عربان العنج الذي هو خارج عن طاعته مخالف للشرع المحمدي يسفك الدماء ويأخذ الأموال بدون وجه شرعي وأن
    المرأة تطلق زوجها ويتزوجها آخر في يوم واحد،
    وكان الشيخ عجيب غازياً في سبيل الله لا يحارب إلا لتأييد الدين وإظهار الشرع المحمدي فجهز جيشاً عظيماً وقاده بنفسه ولما قرب من محل الشيخ المذكور ترك جيشه وذهب إليه منفرداً في صفة رجل يستجير فأنزله من وراء البلد ولم يقصد بذلك الشيخ عجيب إلا الوقوف على حقيقته فلما تحقق ما بلغه نظراً بعينه رجع متخفياً إلى جيشه وعند ذلك قال فيه الشاعر...
    العنده تسعة عشر من صقور جماع ... المثل أسودة الخلا القماع
    حتى الطير فضلت الشكشك المناع.... كيف ينزل وقيع من ورا المناع
    وكان أبناء عبدالله جماع صفر الألوان ولذلك لقبوهم بصقور جماع ثم خاطبه بأن الرجل الذي استجار به هو الشيخ عجيب ملك قري فإن أطعتني وتركت أحكامك المخالفة للشرع أقرك شيخاً في محلك وإلا فاستعد لمحاربتي فلما وصل الخطاب إلى شيخ عربان العنج غضب وجمع جيوشه وتقدم لمحاربة الشيخ عجيب والتقى الجيشان وتحارباً حرباً شديداً إلى أن فصلهم الظلام وهكذا استمر الحرب عشرين يوماً وفي الواحد والعشرين قتل شيخ عربان العنج وانهزم ما بقي من جيشه فاقتفت آثارهم فرسان الشيخ عجيب بالقتل فانقسموا طائفتين طائفة إلى كرسك والأخرى إلى مصوع ولما فتح تلك البلاد ولى عليها نابت جد النابتاب حاكماً وأمره بالعدل وإقامة شعائر الدين وعمارة المساجد وجعل حده سواكن ومصوع وكرسك من جهة البحر الأحمر ثم توجه إلى حج بيت الله الحرام لأداء الفريضة وكان الطريق وعر المسالك لما رأى ذلك استحسن أن يفتح الطريق ليكون مسلكاً للعامة رجاء للثواب وتقريباً للمسافة لم يريد الحج وكان قبل ذلك الطريق بالقصير .
    فاجتهد الشيخ عجيب وفتحه بسواكن بجمع السمن وصبه على الحجارة وإيقاد النار عليها حتى تيسر كسرها وهان وسار إلى سواكن وعمل حفيراً واسعاً تقع في الجنوب لسواكن لخزن ماء الأمطار بها لشراب الناس
    ثم قطع البحر وحمل معه ذهب ليتم عظمته وسار إلى مكة المكرمة وقضى المناسك وتوجه لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد الزيارة أقام بها زمناً طويلاً أسس فيه مآثر وأوقاف بالحرمين الشريفين موجودة إلى الآن



    ولما رجع من حجه إلى قري العاصمة بلغه أن ملك الفونج جمع جيوشاً جرارة من أمم مختلفة قاصداً محاربته فتوجه إليه الشيخ عجيب فالتقى الجيشان قريباً من محل الملك المذكور وصارت بينهم محاربة شديدة أياماً عديدة ولما رأى الشيخ عجيب قلة عسكره لكثرة الوقائع رجع وجمع جيوشاً ليكر بها مرة أخرى وفي أثناء ذلك حضر بجيوشه فتحاربا بمحل يقال له الدبكر المسمى الآن كركوج شرق الخرطوم على ضفة النيل الأزرق فاستشهد الشيخ عجيب بها ويقال أنه كان معمراً حتى أن جفونه تنزل على بصره فتغطيه فيرفعها ويربطها بشريط على جبهته وملكه 45 سنة تقريباً قدس الله روحه ونور قبره وسقى ضريحه صوب الرحمة والرضوان. ثم نقل الفونج على داره وخرج أولاده ببقية الجيش من قري إلى دنقلا

    وبويع بعده ابنه الشيخ عثمان
    فجهز جيشاً لحرب الفونج وقبل وصوله توفي إلى رحمة الله تعالى
    ثم تولى بعده أخيه الشيخ محمد العقيل
    وكان رجلاً شجاعاً ذو رأي وحزم شديد ثم اجتهد في الاستعداد وجمع جيشاً عظيماً لحرب الفونج وعند اجتماع الطائفتين للحرب حضر الشيخ إدريس ولد الأرباب رضي الله عنه ومعه عدد من رجال الدين وحجزهم من الحرب وأصلح بينهم بعد مداولة كثيرة وحصلت الموافقة على يده لأنه كان أكبر ولي في السودان في زمنه وكان له جاه عظيم تليد

    وتم الصلح على شروط كثيرة سجلت بدفاتر تسمى بدفاتر الحرس منها

    أن الشيخ محمد العقيل تكون له دار عجيب بحدودها
    وملك الفونج تكون له الجزيرة فقط

    وفيها أن العرب التابعة لمملكة قري الساكنة بالجزيرة يخدمهم شيخ الذر التابع لولد
    عجيب
    وإذا دخل سنار ولد عجيب لا يضرب نحاس غير نحاسه مدة إقامته به
    ومنها إذا دخل عدو في حدود دار الشيخ عجيب من الممالك المجاورة لها سواء كان من الحبشة أو ملوك فور أو ملوك مصر يدفعهم ولد عجيب وملك الفونج يمده بالنجدة من
    عساكر حسب المعاهدة السابقة التي كانت مع الملك عمارة دونقس والشيخ عبدالله جماع
    وتكون المملكتان متحدتان فيما يحدث،
    وقد سكنت الفتنة واستقر الشيخ محمد العقيل في
    ملكه وحكم بالعدل وسار في الرعية كأبيه يحب أهل الدين ويكرم أهل الفضل


    وفي زمنه زحفت الحبشة بجيوش كبيرة يقال إنها مائة ألف جندي على الحدود يريدون الدخول في بلاد السودان فلما علم الشيخ محمد العقيل بذلك جند جيوشاً كثيرة من قبائل العرب وغيرهم وكانوا يقدرون بأربعين ألف فارس لابسة الدروع ومقنعة بالحديد والفولاذ وقصد بهم الحدود فقابلهم جيش الحبشة ودار الحرب بينهم أياماً في عدة وقائع يطول شرحها ثم انتصر عليهم الشيخ محمد العقيل وقتل ملك الحبشة الملك أياسو بنفسه
    وهرب الباقون وأسر منهم رجالاً وسبا نساء كثيرة ثم رجع إلى مقر ملكه بمدينة قري
    وتوفي بها ودفن بجوار أبيه وملك ثلاثين سنة وله من الأولاد أربعة وثلاثون بعضهم قتلوا في الحروب والمشهور من الباقين
    عبدالله البرنس
    وعجيب
    وحماد
    وشاور
    فسبحان الباقي بعد فناء خلقه



    ثم خلفه ابنه الشيخ عبدالله البرنس

    ثم خلفه عبدالله البرنس

    وكان رجلاً صالحاً من أرباب الكشف وعادلاً في الرعية وفي زمنه عمرت دار عجيب وحصلت البركة في المزارع وكثرت المواشي وقد يشاع من عدله وبركته أن الذئب يجتمع مع البهائم فلا يضرها وتلك من أكبر الكرامات وقد استتب الأمن حتى أن الرجل يسافر وحده بالأموال الكثيرة من بربر إلى سنار فلا يتعرض له أحد بسوء حتى يرجع لأهله سالماً. وتوفي بمدينة قري ودفن بها رحمه الله وملك سبعة عشر سنة تقريباً



    ثم خلفه الشيخ هجو ولد عثمان



    واقتفى أثره في العدل وبحبه أهل الدين وأكرمهم بدفع المال والأطيان وملك خمس سنوات وتوفي لرحمة مولاه
    ثم خلفه الشيخ عجيب ولد عريبي الثالث
    وقد سار بسيرة ابن عمه بالعدل ومحبة أهل الدين ولم يكن في زمنه حرب لانتظام الملك، وملكه ست سنوات وتوفي إلى رحمة مولاه ودفن بقري.
    ثم خلفه الشيخ مسمار ولد عريبي الأول
    وملكه خمس سنوات وبعده عزله أهله لسوء سيرته وتعديه على الرعية.
    ثم ولي بعده الشيخ على ولد عثمان
    وكان ملكاً عادلاً وحليماً على الرعية وملكه سبع سنوات وتوفي لرحمة مولاه جل وعلا ودفن بقري.
    ثم خلفه الشيخ حمد السميح ولد عثمان
    وكان رجلاً جباراً وحصلت بينه وبين ابن عمه عجيب بن الشيخ محمد العقيل منازعة بسبب تعديه على الرعية وعدم الاستقامة المؤدية لخراب الدار وتمزيق الملك حتى عزله أهله من الملك فخرج من الدار وتوجه إلى دارفور وسكن بها وله أولاد بتلك الجهة وملك عشر سنوات

    العنده تسعة عشر من صقور جماع ...

    المثل أسودة الخلا القماع

    كيف ينزل وقيع من ورا المناع


    لشيخ عجيب

    نواصل


    ثم ولي بعده الشيخ عجيب الثالث ابن الشيخ محمد العقيل

    وهو ابن خمس وستين سنة من عمره
    ثم نازعه أبناء عمه نظراً لكبر سنه حتى كادت تقع حروب بينهم
    لولا أنه راعاها بحسن سياسته
    ومما يؤثر عنه أن له سوراً عالياً بمدينة قري
    ليحفظ فيه أولاده كي لا يراهم أحد حتى بلوغهم سن الرشد
    وفي بعض الأيام هيأ له عرضة وضرب نحاسه واجتمعت الجيوش وجلس على سرير ملكه وأخرج أولاده المحجوبين في تلك العرضة راكبين الخيول الجياد الملبسة ولابسين الدروع وبأيديهم السيوف البارقة

    فلما رأى ذلك أبناء عمه المذكورين يئسوا منه وخضعوا له
    وقيل أن أولاده السابقين سبعة وعشرون
    ولما قويت شوكته في الملك فرق أبناء عمه المذكورين في البلاد
    واستقر ملكه بقري ولم ينازعه فيه أحد

    فصار الوارث لملك جده الشيخ عجيب المانجلك وبقية الملك في ذريته إلى أن انتهت على يد الحكومة المصرية 1236هـ ألف مائتين وستة وثلاثين هجرية
    وفي مدة ملكه
    عزم التركمان ملوك مصر الشهيرين بالغز نواب الدولة العثمانية
    امتلاك بلاد السودان وجاءوا بجيوش كبيرة فلما علم الشيخ عجيب الثالث بذلك
    جهز جيشاً عرمرماً تحت قيادة ابنه حماد المكنى بظلف العجل
    وأمره بالتوجه لحربهم بالحدود المصرية بجهة أسوان
    فلما وصل حماد إلى الديار رأى أن حرب التركمان من أعظم ما يكون
    فاهتم لهذا الأمر اهتماماً عظيماً وتشاور مع رؤساء جيشه
    فاتفق رأيهم على جمع البقر والإبل وتقديمها أمام الجيش لتكون هدفاً للرصاص
    إلى أن تمكنوا من الاختلاط بالعدو
    ولما التقى الجيشان وكان في أول العلاقة تصادم حماد مع قائد جيش التركمان
    فضرب حماد وطفره حصان حماد وراءه فلما نزل حصان حماد بقدارة
    ولكن لسوء حظه لم تصبه وطرد حماد القائد من وراء الوادي
    وتقطعت الحزم الاثنين ومسكه السرج السلبة ملحقة وقتله
    وكان عند شد الحصان للحرب أمر حماد السيس أن يحزم السرج بسلبة- فوق حزم السرج الاثنين وظن السيس أنه جبان
    فكانت السلبة المذكورة سبب نجاته وظفره على عدوه فلما رأي الناس أن السرج مسكه بالسلبة وجاءوا فوق وادي حفير فطفره حصن القائد الذي كان أشار إليها حماد ظنوها كرامة له أو فراسة منه صحة هذه الحيلة وأظهر العرب شجاعتهم المعهودة وتغلبوا على العدو وقتل قائد التركمان وكثير من جيشه وانهزم إلى سواكن وكان مقتله عظيماً

    وفي أيامه حضر مولانا السلطان سليم إلى سواكن فلما علم الشيخ عجيب ولد محمد كاتبه خوفاً من أن يرسل جيشاً لفتح السودان ظناً منه أنها بلاد كفر ولذلك أخبره الشيخ عجيب بأننا مسلمون أهل كلمة لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونحكم بالشريعة المحمدية ونسبتنا من بيت الشرف وفتحنا هذه البلاد التي كانت للكفر فأدخلنا فيها الإسلام وعمرنا المساجد وأقمنا الدين المحمدي

    وأما حربنا مع ولاة مصر فإنها بسبب تعديهم علينا ودخولهم في حدودنا مع أن الشرع لا يجيز لهم حربنا ما دمنا مسلمين موجودين ونرجو من عظمة مولانا سلطان الإسلام أن ينظر في الأمر ويوقف قوات مصر عند حدودهم فلما تحقق له ما ذكر في الخطاب -وجدت مكاتبات بذلك الخصوص فقدت مع التاج الذي أخذه العبدلاب من ملوك العنج كما سيجيء- ومن ذلك الوقت لم تجر حرب مع الحكومة المصرية ولم يتعرض أحد إلى فتوح محمد علي باشا للسودان في 1236هـ ألف ومائتان وستة وثلاثون هجرية وملك خمس وعشرون سنة بمدينة قري ومات بها رحمه الله وقبره بجوار جده الشيخ عجيب المانجلك.

    أبشـــــــــــــــر


    ديل أهلي


    د. صلاح محي الدين محمد

    الشيخ عبدالله جماع بين السيد محمد الباقر

    ولقب بجماع لجمعه القبائل وهو أشرف بيوت العرب في السودان وكانت الرياسة والسيادة لأجداده، وكان رجلاً عظيماً عالي الهمة طموحاً للمعالي فاستطاع بما أوتي من الرأي السديد والغيرة الدينية استمالة جميع قبائل العرب الموجودة بالسودان وتوحيد كلمتهم تحت سلطان يدير شؤونهم ويسلك بهم سبل الرشاد وينقذهم مما كانوا فيه من الضعف الشديد الذي أحاط بهم من ملوك العنج فبايعوه على محاربة العنج وصار يفتح مداينهم الواحدة بعد الأخرى ثم رأي أنه من الأوفق أن يتعاهد مع ملك الفونج المسمى عمارة دونقس المقيم بجبال الفونج بجهة لول وتعاهدا على أن يمده ملك الفونج بنجدة من عساكره وتجهز بجيوش جرارة من قبائل العرب وتقدم لحرب العنج بهذا الجيش العظيم وجالدهم في عدة وقائع يطول شرحها حتى انتصر عليهم وفتح البلاد من أي جهة في الشمال إلى سوبة وقتل ملكهم علوة وكان لملك العنج قائد عظيم يسمى حسب الله ففر ببقية الجيش إلى قري التي بها سور عظيم في الجبال ثم لحقه عبدالله جماع وحاصره حتى سلم وبعد ذلك خضعت له جميع بلاد السودان إلا جهة شواطئ البحر الأحمر -التي فتحها ابنه الشيخ عجيب بعده- واستحوذ على غنائم كثيرة منها تاج الملك المرصع بالجواهر وعقد الهيكلي المفصل بالدر والياقوت التي صار يتوارثه ملوك العبدلاب إلى أن استلمه أحمد باشا والي السودان الأول من الشيخ إدريس بن ناصر كما يأتي رصد الآلات الموسيقية والأزمار والشراتي والدنقر ثم اقتسما الملك فكانت الجزيرة فقط لعمارة دونقس الذي انتقل من الجنوب إلى جبال الفونج مقر مملكته واختط سنار عاصمة له وجميع أجزاء السودان الأخرى للشيخ عبدالله جماع فحكم الشيخ عبدالله جماع ستين سنة وتوفي في أوائل القرن التاسع رحمه الله. وكان له أولاد (كثيرين) المشهورون منهم الشيخ عجيب المانجلك والسيد إدريس الأنقير جد الأنقرياب والسيد محمد ديومة جد الديوماب والسيد أحمد أدركوجه جد الأدركوجاب والسيد سبه جد السباباب ثم خلفه ابنه الشيخ عجيب المانجلك.


    كرتوب وبقوي
    ولنا الشرف بالحضور الزاهي
    لي بت ملوك النيل

    بت عز الرجال ..اهل الدروع والخيل
    يا بت ملوك النيل يا أخت البدور

    مين لى علاك ينيل فى البدو والحضور



    الجبرة فيك بتخيل محمية الحما

    الما حام حداه دخيل

    ما أبوكى بخيل بت عز الرجال

    أهل الدروع والخيل

    والهنا... والسرور

    الشيخ عجيب

    هو في أحسن وأشرف من أنو الشيخ عبد الله جماع هو حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    العبدلاب ديل سلالتهم تعود لي آل البيت
    لكن من تواضعهم ما قاعدين يصرحوا بكدا كتير


    والأخو من أم صند أو الحفيرة أو
    الأبيض أو المجلد

    الشيخ عجيب

    ثم خلفه ابنه الشيخ بادي:

    وكان رجلاً عادلاً في الرعية وهو من أغنى ملوك العبدلاب وأيامه ذات أمن لا قلاقل ولا حروب ومدة حكمه أربع سنوات ومات بقري ودفن بها رحمه الله.
    ثم خلفه ابنه الشيخ دياب أبو نائب:
    كان ذو قوة وشوكة عظيمة وله خبرة شديدة فتطاول على أبناء عمه بالإهانات والعقوبات الشديدة ولهذا السبب هاجر جميع العبدلاب من مدينة قري للجهات البعيدة إلا البعض من أعمامه كعبدالله وشمام ولدي عجيب فلم يمكنهم من الفرار منه حرصاً على دار جدهم الشيخ عجيب
    وكان ذا أبهة وبذخ شديد فمن ذلك أنه قد سبك الفضة وجعلها مرابط لخيله كما اتخذ متأود خيله ومشاكلها من الحرير الخالص وقد كان يسقى الماء في أواني الذهب والفضة وفي آخر أيامه خرج ماراً بالجهات الشرقية بنواحي التوك والمناع متفقداً أحوال رعيته فأدركته المنية فمات هناك ودفن رحمه الله تعالى وملك تسع سنوات.


    ثم خلفه الشيخ عبدالله الثالث بن الشيخ عجيب:

    وأقام بمدينة قري خمس سنوات ثم اتفق مع أخيه شمام بنقل المملكة إلى الحلفاية الحالية وجعلوها عاصمة لمملكتهم وكان الشيخ عبدالله رجلاً فاضلاً ورعاً عادلاً وهو من أهل الحزم والعزم والشجاعة وفي حالة توليته فرحت به الرعايا وكذا أهله نظراً لما كانوا فيه من الشدة في زمن الشيخ دياب ومدحوه بأبيات شعر فيها:

    جيد ولوك يا اللي عسكرك طماع
    يا أسد الملمة القماع
    نعم إنك من تركت صقر جماع

    ثم عاد العبدلاب الذين هجروا مدينة قري في زمن الشيخ دياب وسكنوا بالحلفاية
    واهتم لعمارتها وقصده العلماء ومشايخ الدين من الجهات البعيدة وعمر المساجد وأمر بتدريس العلوم حتى أن مدينة الحلفاية صارت لهذا السبب من أعظم مدن السودان
    وقد أمها التجار من كل الجهات البعيدة بالبضائع النفيسة
    وانتشرت التجارة في السودان بأجمعه
    والأمن والعدل والإنصاف الذي اشتهر به الشيخ عبدالله وكان يحب أهل الدين
    ويكرم أهل الفضل وأرباب المساجد ويدفع لهم الأموال والأطيان
    مساعدة لهم على نشر العلوم الدينية فاجتمع بعظمته كثير من الرجال المشهورين بالعلم والصلاح
    فاستنارت المدينة بهديهم وفاقت غيرها من علوم الظاهر والباطن وقد اشتهر بها كثير من المشايخ العظام
    مثل الولي الشيخ عبدالدافع بن محمد صاحب القبة الموجودة الآن
    والعلامة الشيخ محمد ولد ضيف الله
    والشيخ عبدالهادي ولد دوليب
    وابنه الشيخ نابري
    والشيخ عمارة بتوشليق المشنجي
    والشيخ عبدالحليم بن سلطان
    وأخيه الشيخ عبيد المغربي
    ولأغلب المذكورين مساجد بالحلفاية يعلمون فيها أولاد المسلمين
    ومما يحكى عن عدله أن ملك بربر يسلب الناس أموالهم في الأسواق ويظلمهم ولا يخشى أحد
    سمع به الشيخ عبدالله أرسل إليه رجلين على جملين وأمرهما أن يخفيا أمرهما حتى لا يعرفهما أحد إلى أن يشاهدا ذلك بأنفسهما
    فإن كان صحيحاً قطعا رأسه وأتياه به فلما شاهدا ذلك ضربا عنقه وانتظرا ما يحدث لهما من الملك
    وهاج الناس وأخبروا أباه أن لا يتعدى عليهما أحد فجاء إليهما وسألهما عن الخبر
    فقالا له نحن رسل من الشيخ عبدالله ونفذنا ما أمرنا به فقال لهما السمع والطاعة
    أنا قاتل ابني
    وكان العدل معروفاً عند الناس في زمن الشيخ عبدالله هذا
    ومن كان قبله من أولاد الشيخ عجيب والملك ثابت الأساس والرعية راتعة في بحبوحة الأمن والراحة

    حتى أن عربان العنج إذا الذئب أصبح قائلاً في بهائمهم يقولون أن ولد عجيب توفي ولم يولي غيره فلقي الذئب من غير والي فقتل فيها البهائم اليوم فيجدون زعمهم صحيحاً ولما اشتهروا به من العدل والإنصاف

    شاعت بين الناس قبل هذه الحكاية ومن الآداب المرعية مع أولاد الشيخ عجيب في السلام
    أنه إذا دخل عليه الناس يتمزقون بثيابهم ويذكرون أسمائهم ويقول الواحد منهم أنا فلان أولاً ويود الشيخ ذكر اسمه فيقول له مانجل ويسلم على يده
    ومعنى مانجل يا ملك أن سلطاننا لا نجل سواك إلا الله ويجلسون على الأرض مباشرة
    إلا العلماء وأهل الدين فإنهم يدخلون عليه باسطين أيديهم بالدعاء له من الله تعالى ويجلسهم على الفراش
    وإذا مر الشيخ عبدالله على الرعية يفرحون بمروره كأنه يوم عيدهم الأكبر ويتلقونه بالترحاب والإكرام وفي بعض الأيام يخرج متنكراً مسافة بعيدة من قومه ويقابل أهل البلد الذي يقصده ويسألهم عن حال ملكهم وسيرته بينهم فيقولون له إننا في غاية الأمن والراحة منذ ولي عبدالله ملك الحلفاية
    وبعدله وحسن سيرته في رعيته قد أخلصت له الرعية ونعمت له وصارت لا تخفي عليه شيئاً حتى صغيرات الأمور
    ومما يحكى أنه مر ذات يوم على راعي ضأن وجده بالبعد عن بلده فقال له ما معك يا هذا الرجل؟ فقال معي الله وعبدالله فقال له نعم الله مع كل مخلوق وعبدالله بالحلفاية؟ كيف يدركك إذا حصل عليك شيء؟ فقال له الرجال: أسكت الريح تحمل كلامك وتوصله لعبدالله بالحلفاية.
    وفي أثناء الخطاب إذ سمع الرجل حركة الجيش فلما عرفه قال له أنت الشيخ عبدالله ملك الحلفاية؟ قال نعم فتركه فلحقه الراعي ووقف أمامه أن هذه الأغنام كلها ملكك وعند أخي مثلها وذلك لأنه في زمنك أتتني نعاج مهملة فحفظتها على أمانتها والمهمل للسطلان فقال له أنت أمين على مال الله وقد تركتها لك فقال الرجل أن في هذه الأغنام ستين خروفاً خذها ضيافة للجيش فلم يقبلها منه
    وقيل أن رجلاً من أرباب جيشه تحدث في نفسه وقال أن هذا الرجل لا يخلو من حسد كيف لا يقبل الستين خروفاً نتغذى بها؟ فلما بلغه هذه المقالة أرسل إليه في الحال فقال له ماذا قلت؟ فقال الرجل إني لما رأيتك رفضت الستين خروفاً اغتظت غيظاً شديداً فقلت من بلغك فقال نبي الله وعفا عنه
    وفي آخر أيامه جاء سلطان فور بجيش جرار لأخذ بلاد كردفان فلما بلغ الشيخ عبدالله جند جيشاً عظيماً وتوجه بنفسه ومعه أخيه شمام وابنه محمد العقيل بن شمام وترك ابنه مسمار بمدينة الحلفاية حاكماً عليها ولما وصل إلى كردفان دارت رحى الحرب بينهم وبين الفور فانتصر عليهم وأرجعهم إلى ورائهم فلما عجز الفور عن محاربته استعانوا بقبائل العرب المجاورة والتي تحت طاعتهم وأمروهم بدفن الآبار ومتابعتهم بارتفاع الأصوات والصراخ على الجيش بدون حرب وكلما كر الشيخ عليهم فرت العرب هاربة أمامه ثم يعودون كما كانوا
    وجيش الشيخ عبدالله تلقاهم بقلوب لا تهاب الموت وتثبت ثبات الرواسي وسيوف تزيل الهامات عن مواضعها بضرب فيصل بسبب الرضيع وقيل تسير النقع عليها فتية كما قال الشاعر:
    معودة لا تسل نصابها ... فتغمد حتى يستباح قتيل
    واستمرت الحرب بينهم أياماً وأسابيعاً بل شهوراً وأعواماً إلى أن قلت الإمدادات والمؤن وتكاثرت جيوش الفور فاستقبلهم العبدلاب وأظهروا من ضروب البسالة ما حير الألباب وفي هذه المعركة قتل الشيخ عبدالله بعد أن قل جيشه ومنع من الماء لأن الفور قد استولوا على جميع الآبار ودفنوا ما بقي منها، وملكه ثمانية عشر عاماً.

    فتولى قيادة الجيش أخيه شمام ورجع بها إلى بلدة يقال لها شمغت رجاء الحصول على الماء فانتظر هناك وبعد أيام لحقته جيوش الفور بذلك المحل فدارت الحرب بينهم أياماً وقتل الشيخ شمام بعد مضي سنتين.
    ثم تولى بعده القيادة ابنه الشيخ محمد العقيل: فدافع دفاع الأسود عن أشبالها مع قلة جيشه وكثرة جيش عدوه ومع حداثة سنه أبت نفسه الأبية وإرادته المؤيدة أن يسلم أو ينهزم وقد أشار إليه أكثر قواده بذلك فرفض قولهم وقاتل إلى أن قتل فكان الجيش قليلاً من كثرة الحروب وشدة العطش فماتوا جميعاً ولم يبق إلا القليل وصارت دار كردفان بيدي سلطان الفور وقد غنموا منهم النقارة (شبلنخت شبلنكيت) وسموها منصورة فلما وصل الخبر إلى الحلفايا عظم الأمر عليهم
    الشيخ عجيب

    فتولى
    الشيخ مسمار
    بعد قتل أبيه الشيخ عبدالله وكان مملوءاً غيظاً لفقد أبيه وعمه وابن عمه
    واشتد حزنه عليهم وعزم على
    الانتقام لهم واسترجاع دار كردفان
    ولما علم ملك سنار بذلك فاوض الشيخ مسمار في الأمر لأن العبدلاب والفونج متحدون في ذلك الوقت
    وخشي الملك من تهور الشيخ مسمار في الحرب لصغر سنه وعدم تمكنه في الحرب
    وكان عمره خمسة وعشرون سنة فقط
    فلما اجتمعا اتفقا على تولية القيادة للشيخ محمد أبو لكيلك أحد وزراء الملك
    وجهزه بالجيوش الجرارة وسافر لحرب الفور وانتصر عليهم الشيخ محمد وأخرجهم من دار كردفان وتوطن بها

    محافظاً لحدود الدار
    وكانت مدة ملك الشيخ مسمار خمس سنوات وتوفاه الله بالحلفاية ودفن بها رحمه الله.

    تواضع وحياء وعلم
    لله درهم


    الشيخ عجيب


    بقوي (بشد القاف) وكتروب ديل من فرسان العبدلاب ..
    كان بحجونا بيهم .....

    دي أبيات متذكراها من قصيدة مدح طويلة من أخت لأخوها المحارب المغوار


    يا بقوي أخوي خاتاكا في بالي
    وتسلم يا جنا يا كنزنا الغالي
    حطمت الدروع وحققت آمالي
    انت بطل على سيد الدروع عالي


    بقوي كان عمره حوالي 15 سنة لمن خاض المعركة دي
    فتولى

    الشيخ مسمار
    بعد قتل أبيه الشيخ عبدالله وكان مملوءاً غيظاً لفقد أبيه وعمه وابن عمه
    واشتد حزنه عليهم وعزم على
    الانتقام لهم واسترجاع دار كردفان
    ولما علم ملك سنار بذلك فاوض الشيخ مسمار في الأمر لأن العبدلاب والفونج متحدون في ذلك الوقت
    وخشي الملك من تهور الشيخ مسمار في الحرب لصغر سنه وعدم تمكنه في الحرب
    وكان عمره خمسة وعشرون سنة فقط
    فلما اجتمعا اتفقا على تولية القيادة للشيخ محمد أبو لكيلك أحد وزراء الملك
    وجهزه بالجيوش الجرارة وسافر لحرب الفور وانتصر عليهم الشيخ محمد وأخرجهم من دار كردفان وتوطن بها

    محافظاً لحدود الدار

    وكانت مدة ملك الشيخ مسمار خمس سنوات وتوفاه الله بالحلفاية ودفن بها رحمه الله.
    الله أكبر،اصلو الحكاية ما بالعمر
    الحكاية علو همة وترفع عن الصغائر
    رحمة الله عليه.
    __________________و


    العبدلاب لهم في كل بقعة
    ارث.. وتاريخ ..وتأثير... وحضور
    فهم موجودون في معظم بقاع الوطن
    وتصاهروا مع معظم القبائل فيه

    اما عن شخصى فانا الان اسكن امدرمان
    ولي جذور في الحلفايا وقري وشمبات






    احسنت يا قريبى


    حضــــــــــــــــــــور ومتـــــــــــــابعـــــــة



    الشيخ عجيب

    الشيخ ناصر بن الشيخ شمام:

    وكان ملكاً جباراً قاهراً سيره كسيرة ابن عمه دياب أبو نائب ففرت منه قلوب أولاد عجيب والرعايا فعزلوه وخرج من مدينة الحلفاية وسكن بجزيرة سنار بجهة أم المحلة ومات هناك ودفن بها رحمه الله ومدة ملكه ثمانية سنين.


    ثم خلفه ابن عمه الشيخ عجيب الرابع ابن الشيخ عبدالله

    الملقب بالفيل كان رجلاً عادلاً في الرعية لا يقوم على شيء من أحكامه إلا بمشورة العلماء وأهل الصلاح كان عظيم الخلقة واسع الصدر حتى أن سعة صدره ثلاثة أسبار ولذلك لقب بالفيل وفي آخر عمره خرج ماراً بجهة العنج متفقداً أحوال الرعية فتوفي ودفن رحمه الله وملكه بالحلفايا عشرين عام
    ثم خلفه أخيه الشيخ عمر بن الشيخ عبدالله:

    ملك سنتين بالحلفايا فنازعه ابن أخيه الشيخ مسمار كان فارساً هماماً وبطلاً مقداماً
    تهابه الرجال وتخشى من صولته الأبطال فشهدت له كل القبائل بالشجاعة التي قل نظيرها في السودان
    وقد حكي أن الشيخ خوجلي رضي الله عنه في ليلة وضع المولود أوصى عليه جده الشيخ عبدالله وكان يكفله جده في صغره ولا يأمن عليه أحد في الليل

    وسبب حربه مع العنج وقتله فرسانهم إن أولاد محمد أبولكيلك الذي سبق توليته من أبيه الشيخ مسمار مع ملك الفونج بعد وفاة أبيهم محمد أبولكيلك استولى مكانه الشيخ بادي ولد رجب بن أخي محمد أبولكيلك المذكور
    وهو رجل مشهور بالشجاعة ولما استقر في الولاية وقويت شوكته طمع في أخذ ملك سنار

    وجاء من كردفان بجيش كبير لمدينة سنار ودخلها عنوة بدون حرب وولى وعزل في ملوك الفونج ولم يعارضه أحد خوفاً منه ثم خرج منها ماراً بالجزيرة يأمر وينهي ثم عبر النيل شرقاً وقتل شيخ الشكرية أبوعلي
    وكان بسنار المك عدلان أبوجديري فعظم عليه الأمر وشغل باله فشاور وزرائه في كيفية حرب بادي وقتله فاتفقوا على إحضار الأمين مسمار لاشتهاره بالشجاعة والنجدة
    وكان الملك في ذلك الوقت عند عمه الشيخ عجيب والأمين مسمار قائداً بجهة أتبره ومعه أولاده الكبار
    فأرسل إليه الملك عدلان رسوله حجازي ولد أبوزيد من ذرية الشيخ إدريس ولد الأرباب
    وكان رجلاً مطباباً ونظراً لقرابته معه تعهد حجازي للملك بإحضاره

    ولما قابل الأمين قال له لو جاءني أحد غيرك لقتلته وأما أنت لا أفعل بك شيئاً نظراً للقرابة التي بيني وبينك
    وكان الأمين غاضباً من الملك وبعد لأي قبل الأمين بالحضور ولما قابل الملك وتشاور معه في حرب الشيخ بادي

    أرسل الأمين مالاً لشراء حصان طنبل ملك أرجو لأنه مشهور بالقوة فأحضروه له فلما علم الشيخ بادي بحضور مسمار لحربه كر راجعاً لسنار

    فالتقى الجمعان قرب سنار وكان بادي يطلب كل فارس بإسمه لمبارزته فلم يقدر أحد على ذلك خوفاً منه حتى طلب الأمين مسمار فبرز له وحمل كل واحد على صاحبه فبادر الشيخ بادي بالضرب
    وكان لم تؤثر ضربته فضربه الأمين ضربة قاطعة بسيفه (الجمجم) فأخذ السيف نصف الخوذة مع قمعة الرأس وهما في محلهما
    وظن الأمين أن ضربته لم تصب لحدة السيف فلما رجع رأي الدم نازلاً بشدقيه والرأس بخوذته في محله حتى وكزه فوقع فانهزم جيشه فجمعت منهم خيول وأموال كثير

    وفي أثناء هذا الحرب مات عمه الشيخ عجيب المذكور سابقاً

    الشيخ عجيب

    وتولى عمه عمر ولد الشيخ عبدالله ولما قتل بادي وانتهى الحرب رجع إلى الحلفاية وحكم بالعدل وانقادت له جميع الناس لاتباع أمره
    وفيهم الشيخ عبدالله
    وأما أولاد محمد أبولكيلك بعد قتل ابن عمهم الشيخ بادي تعين رجب البطل ولد محمد بواسطة الشيخ الأمين وعدلان أبوجديري وكان أولاد محمد حاقدين على ابن عمهم بادي لأنه أخذ رئاستهم بالقوة
    حتى أنهم انحازوا مع الملك عليه
    ثم أخذ رجب بقية الجيش ورجع إلى كردفان محل أبيه فلما طال عليه الزمن أعجب بنفسه فطمع في أخذ مملكة سنار
    وكان أخوه إبراهيم وزيراً عند الملك معه ظاهراً ومع أخيه باطناً
    فصار رجب يرسل الأموال خفية لإبراهيم أخيه لهزيمة الوزراء والجنود حتى وفقوا على نصرته
    وبهذا صار الوزير إبراهيم ذو عظمة جليلة وصاحب الحل والربط بمدينة سنار وعمل حرسه مثل حرس الملك وأعجب بنفسه عجباً شديداً وعلم الملك واغتاظ غيظاً شديداً وخشي من سوء عاقبته فأحضر خواص رجاله الذين يحبون نصرته فشاورهم في أمر أولاد محمد أبولكيلك وما صنعوه معه
    فاتفق رأيهم على الشيخ الأمين مسمار لأنه هو القادر على حل عزمهم وتفريق جمعهم قاتل فارسهم الشيخ بادي سابقاً فأرس الملك عدلان إليه فلما تقابلا عرفه بما حصل من الوزير إبراهيم وأخيه رجب فلما علم الشيخ الأمين بما حصل كله أرسل للوزير إبراهيم وحزبه من جنود الملك وزجهم في السجن وولى غيرهم وفي صبيحة اليوم التالي قتل الوزير إبراهيم ومن معه في الخداع جزاء خيانتهم وبعد قتلهم هرب رجل يقال له النعيسان شاعر الوزير وتوجه لكردفان ليخبر الشيخ رجب بقتل أخيه فلما وصل إليه خاطبه بأبيات شعر خماسية يحرضه على الأخذ بثأر أخيه ويعزيه في مصيبته وهي كثيرة منها:


    رجب ولد محمد ياجرك القيوم:
    في أخوك البسوق لموق الدريسة
    أب كرم الهنا الهناك من القتال مهموم:
    اليوم الوزير فوقه المرافعة تحوم

    رجب ولد محمد ياجرك الباقي:
    في أخوك المثل ثوب القماش الباهي

    فلما علم الشيخ رجب بأن أخاه قتله الشيخ الأمين امتلأ غيظاً عظيماً وجمع جنوده وجد السير قاصداً مدينة سنار وكان معه الفقيه محمود رجلاً صالحاً ومجذوب يأكل الدبيب
    حتى عرف بين الناس بالحاج محمود بلاع الدبيب
    فلما قطع النيل الأبيض قابلته جيوش الملك ومعها الشيخ الأمين بمحل يقال له الرميلة ودارت الحرب بين الفريقين وقتل الشيخ رجب بضربة من الشيخ الأمين وقتل الرجل الصالح الحاج محمود الذي أرسل قبل قتله للشيخ الأمين يخبره بما سيحصل وقال انقلني من سنار وادفني في بلدك فنفذ الشيخ الأمين الوصية رغماً عن أهل سنار فدفنه بجهة الكريدة بناحية الدبة ما بين محطة الكدرو ومحطة الكباشي وبعد الواقعة جمعت منهم خيولاً وأموالاً ورقيقاً وكان مع رجب أخوانه ناصر وعدلان فجمع الجيش ناصر وتوجه إلى حدود الحبشة وصار يستخرج الذهب من الجبال ويجند الجيوش ويهادي رؤساء جنود الملك بالذهب خفية
    وفي أثناء ذلك توفي الملك عدلان وكان جيش الشيخ الأمين قد تفرق بالجهات وبقي هو وأولاده فقط بسنار مع ابن الملك الصغير وأعلم ناصر ولد محمد بذلك كله وتحقق من استمالة الرؤساء إليه فجاء بجيوشه إلى سنار ونزل بحلة البقرة وأنذرهم بالحرب وكان جنود الملك معه باطناً وعليه ظاهراً فلم يعلم الشيخ الأمين بذلك كله ولما اصطف الفريقان وجد جميع جنود الملك مع عدوه
    وكان جيشاً عظيماً مع انضمام سنار عليه فبرز الشيخ الأمين هو وأولاده فقط لحربهم فجاءهم رجل ببيت شعر يحرضهم على القتال فقال لهم

    الفونج والهمج اتلكو ..
    وطعنوا الفيل في مشكو
    أمن حاربوا نفو ...
    أمن أدو الجنامكو
    يعني بذلك الشيخ الأمين وأولاده بمعنى أترك سنار وملكها لناصر فحاربهم الشيخ الأمين حرباً شديداً في قلة رجاله حتى أثخن بالجروح فحمله أولاده على غير رضى منه وهو يشتمهم
    وفي أثناء خروجهم هجم عليهم الفرسان طمعاً فيهم
    وكلما رأي الشيخ الأمين خيلاً يقول:

    لابنه حماد اقلب الخيل فعاقبه ابنه عبدالله بقوله: الخيل تقلب والشكر لحماد:
    فصارت مثلاً معروفاً في السودان

    ثم دخل الشيخ ناصر سنار وخلع ابن الملك عدلان واستولى على ملكها ولكن الشيخ الأمين رجع إلى سنار بعد خروجه منها وأقام بها ثلاث أيام فأخلاها له الشيخ ناصر وبعد الثلاثة أيام بارحها
    فلم يقابله أحد من البشر حتى وصل إلى بلده الهلالية،

    ومكث بها زمناً تزوج فيها فلما علم الشيخ ناصر بأن الشيخ الأمين بالهلالية في عدد قليل من الأولاد طمع في قتله فأحضر رجلاً مشهوراً بالشجاعة من جهة العنج وأعطاه ذهباً كثيراً ليقتل الشيخ الأمين فجاء الشيخ ناصر بجيش كبير فعبر البحر وتأخر بحلة ولد أبي فروع واستلم القيادة أحد كبار الفونج المسمى أبكر ولد وحشي وتوجهوا إلى الهلالية وقيل أن عدد
    جيشه سبعمائة فارس وقبل وصولهم إليها جاء رؤساء الشكرية الشيخ الأمين وطلبوا منه القيام إلى الحلفايا وهموا بنقله

    بجمالهم شفقة به من كثرة الجيش فسمعت بذلك ابنته رقية وجاءت بأبيات شعر تحرضه على القتال منها قولها:

    إن كان للصعيد بطله
    وإن كان للشكاري فازه بابله
    أحرق النجيته نقرة سلسله
    برد دار عجيب وقف جليجله

    فتحمس وحلف أنه لا يقوم من الهلالية حتى تقوم ترابها معه
    فلما سمعت الشكرية تركته فجاء جيش العدو واحتاط بالبلدة ظناً منهم بأن الشيخ الأمين يهرب فلم ينزعج من ذلك ولم يخرج من منزل الحريم حتى دخل عليه ابنه حماد
    وقال له ألم تسمع صهيل الخيل؟ فابتسم ضاحكاً وقال له اذهب بهذه الجارية للنيل وأتني بماء استحم به وأحضره له وتقة والده فيه فاغتسل وتطيب وركب حصانه ومعه أولاده الخمسة عشر فقط
    وكان الرجل الذي أحضره الشيخ ناصر لقتل الشيخ الأمين بارزاً إذ ذاك فتوجه إليه حماد وصف درقته أمامه وهو من ورائهم بحصانه وعند الملاقاة تعرضت الدراقة والرجل يهز ويبرح بسيفه عجباً منه بنفسه فهجم عليه حماد بحصانه كالبرق الخاطف وقطع رأسه فالتحم الجيشان وارتجل ناصر بن الشيخ الأمين هذه الأبيات

    :
    الشطارة القاعدة ديمة..
    حارسة من الجد قديمة
    حاربوا يا فرسان سليمة..
    العزة والرفعة ديمة


    بعد المروق العودة حارة..
    والخلوق لقتالنا دايرة
    نحمل البجينا حارة..
    من عجيب عدلتنا تارة
    نركب العديلو شديدنا..
    وتبرق السيوف بايدينا
    الحديث الشين يكوينا..
    والقتال إياه عيدنا
    نركب العديلو شددنا..
    في مشارع الخوف وردنا
    بي سيوف الريف عرضنا..
    ما بنفر شن انقرضنا

    الشيخ عجيب
    ثم ضرب الشيخ الأمين بسيفه (جمجم) القائد أبكر ولد وحشي فشقه نصفين
    وحام به على فرسه في الجيش بهذه الصورة المروعة
    وصال فيهم بسيفه المذكور يقطع هذا ويشق ذاك فألقى الله الرعب في قلوبهم فانهزموا
    وتتبعهم أولاد الشيخ الأمين بالقتل حتى وقعوا في البحر بخيولهم
    ويقال أن الحوت المسمى بالشلباية والكناكين تعلقت أشواكه بلبوس الخيل وخرج معها إلى الشاطئ الغربي بجهة أبوعشر ورجعت بقية الجيش إلى الشيخ ناصر ولد محمد بحلة ولد أبوفروع
    فتحير فكره وسأل عن الرجل الذي تعهد له بقتل الشيخ الأمين فقالوا له قتله حماد قبل اختلاط الجيشين
    وقال حماد هو صقر أم حدية يخطف الرجل؟

    فتعجب وكان الشيخ الأمين له ولد صغير اسمه بقوي مختوناً حديثاً قفل عليه الحوش
    وأمر بعد تحركه خشية عليه
    فأخذ الابن سلطية وطلع فوق الحوش فضرب فارساً من العدو فقتله وركب حصانه وحارب مع أخوانه

    فقالت له أخته رقية

    بقوي الصغير يا سرور بالي
    خاتاك في الجهل يا كنزنا الغالي
    هبرت التروك وعرفت دودالي
    أنت أقروب على أسياد الدروع العالي
    ثم بعد ذلك أخذ الشيخ ناصر ولد محمد بقية جيشه ورجع به إلى سنار
    وصار يدبر في الحيلة التي توصله لقتل الشيخ الأمين خوفاً منه لأنه قاتل أخوانه
    ثم قام الشيخ الأمين من الهلالية إلى مقر ملكه بالحلفاية وصل إليها فهرع المشايخ لخدمة الدار وجبي الخراج
    ثم أرسل ابنه عجيب بدنقلا وكتب للملك أبوسوار ملك الشايقية أن يخرج معه للتحصيل
    وخدموا جميع البلاد وأرادوا السفر حصلت فتنة بسبب الطمع في الأموال التي جمعت
    فقبض عجيب الملك أبوسوار وقتله ومعه بعض من رؤساء الشايقية فهاجت البلاد كلها
    وأجمعوا على قتل عجيب ومن معه وكانوا قليلاً بالنظر لطاعة البلاد فحاربهم إلى أن قتل هو وأتباعه

    فلما وصل الخبر إلى الشيخ الأمين قام من الحلفاية إلى جهة شندي ليجهز جيشاً ويرسله لإسكات حركة دنقلا

    فلما وصل بجهة الشيخ صالح ولد بان النقا نزل بها وقبل سفر جيوش الشيخ الأمين إلى دنقلا
    جاء إليه أبو ريده ولد خميس رئيس نوبة الملك بسنار متظلماً من الشيخ ناصر ولد محمد
    فقال له إني عصيته وانضممت إليك أكون معك يداً واحدة عليه وإني تحت إشارتك
    وفي باطن الأمر جاء بخديعة من الشيخ ناصر ولد محمد لقتل الشيخ الأمين
    ثم جهز الشيخ ناصر ولد محمد جيشاً عظيماً وأرسله لمحاربة الشيخ الأمين
    قبل سفر الجيش إلى دنقلا وكان القائد لجيش ناصر أحد ملوك الفونج
    ومعه رجل حاذق اسمه سليم من الجهة بسلاح ناري لقتل الشيخ الأمين بالرصاص
    من بعد قبل التحام الجيوش فلما تقابل الجمعان رأى الصياد ابنا للشيخ الأمين لابساً آلة حربه فضربه وقتله لظنه أنه الشيخ الأمين
    واختلط الجيشان وكان أول عبدالله ودعجيب ابن عم الشيخ الأمين ضرب القائد فقتله
    وكان عبدالله بان الشيخ الأمين حاضراً فاختلفا في درع المقتول وسلاحه حتى حضر الشيخ الأمين وحكم بها لابن عمه عبدالله القاتل ثم أن الشيخ الأمين بعد النصر طلب من ابن عمه وحده
    فأبى وتوجه إلى ضريح الشيخ صالح ولد بانقا محتمياً به فلما علم الشيخ الأمين قام بنفسه ودخل عليه في الضريح واستلم السيف منه وسجنه ثم أرسل أولاده مع الجيش لدنقلا ومعهم أبوريده ولد خميس المذكور سابقاً فلما وصلوا الجبل الجلف هرب أبوريدة بجيشه ميلاً راجعاً لحلة الشيخ صالح ولد بانقا
    وجاء أولاً لمحل السجن وأطلق عبدالله ولد عجيب والأرباب محمد ولد الفحل الذي كان مسجوناً مع عبدالله
    واجتمعوا كلهم لقتل الشيخ الأمين قبل عودة أبنائه بالجيش
    ولما حضروا بمنزله لم يقدر أحد على الدخول عليه هيبة له فأمر أبوريدة جنوده أن يصلوا على المنزل وينبشوا السقف ففعلوا ذلك وقتلوه برمي الحراب والسلطيات وهو ثابت على فراشه ولما رأى نفسه هالكاً طلب ابن عمه عبدالله ود عجيب وسلمه سيفه وقال له لا يأخذه منك العبد فمات رحمه الله تعالى بعد مضي عشرين سنة من ملكه ودفن بجوار الشيخ صالح ود بانقا
    مع جزيل الشكر والتقدير للكاتب
    د صلاح محي الدين محمد
    توقيع عارف مسمار عبد الله
    عن.شباب مجلس شورى العبدلاب.
    وشكرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 4:45 pm